رفيق العجم

728

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

جملته بحيث لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه ما هو غريب منه سمّيناه حظيرة القدس ، وربما سمّينا الروح البشري الذي هو مجرى لوائح القدس الوادي المقدّس . ثم هذه الحظيرة فيها حظائر بعضها أشدّ إمعانا في معاني القدس ، ولكن لفظ الحظيرة محيط بجميع طبقاتها فلا تظنّن أن هذه الألفاظ طامات غير معقولات عند أرباب البصائر . ( مش ، 128 ، 20 ) - المعاني إذا ركّبت حصل منها أصناف ، ك ( الاستفهام ) و ( الإلتماس ) و ( التمني ) و ( الترجي ) و ( التعجب ) و ( الخبر ) . وغرضنا من جملة ذلك ، الصنف الأخير ، وهو الخبر ؛ لأن مطلبنا البراهين المرشدة إلى العلوم ، وهي نوع من القياس المركّب من المقدّمات ، التي كل مقدّمة منها ، خبر واحد ، يسمّى قضيّة ( ع ، 109 ، 1 ) معان مناسبة - المعاني المناسبة تنقسم : إلى مؤثرة ، وهي : التي ظهر اعتبار عينها في عين الحكم المنظور فيه ، وإلى ملائمة ليست مؤثرة ، وهي : التي ظهر اعتبار جنسها في جنس ذلك الحكم ، وإلى غريبة : لم يظهر في الشرع اعتبار عينها ، ولا اعتبار جنسها ، وهي - مع ذلك - تناسب نوعا من المناسبة : تتميّز به عن الطرد الذي ينبو عن الحكم نبوة : لا يتقاضاه ، ولا يتعلّق به . فهذا بيان تمييز الأجناس . ( ش ، 158 ، 12 ) - المعاني المناسبة : ما تشير إلى وجوه المصالح وأماراتها . وفي إطلاق لفظ المصلحة أيضا نوع إجمال ؛ والمصلحة ترجع إلى جلب منفعة أو دفع مضرّة . والعبارة الحاوية لها : أن المناسبة ترجع إلى رعاية أمر مقصود . أما المقصود ، فينقسم : إلى ديني ، وإلى دنيوي . وكل واحد ينقسم : إلى تحصيل ، وإبقاء . وقد يعبّر عن التحصيل بجلب المنفعة . وقد يعبّر عن الإبقاء : بدفع المضرّة . يعني : أن ما قصد بقاؤه : فانقطاعه مضرّة ، وإبقاؤه دفع للمضرّة . فرعاية المقاصد عبارة حاوية للإبقاء ودفع القواطع ، وللتحصيل على سبيل الابتداء . وجميع أنواع المناسبات ترجع إلى رعاية المقاصد . وما انفك عن رعاية أمر مقصود ، فليس مناسبا . وما أشار إلى رعاية أمر مقصود فهو : المناسب . ( ش ، 159 ، 4 ) معاني الأسماء - معاني الأسماء كانت ثابتة في الأزل ولم تكن الأسماء ، لأنّ الأسماء عربيّة وعجميّة ، وكلّها حادثة . وهذا في كلّ اسم يرجع إلى معنى الذات أو صفة الذات ، مثل القدّوس ، فإنّه كان بصفة القدس في الأزل ، ومثل العالم ، فإنّه كان عالما في الأزل . فإنّا قد بيّنّا أنّ الأشياء لها ثلاث مراتب في الوجود : أحدها في الأعيان ، وهذا الوجود موصوف بالقدم فيما يتعلّق بذات اللّه ، عزّ وجلّ ، وصفاته . والثاني في الأذهان ، وهذا حادث إذ كانت الأذهان حادثة . والثالث في اللسان ، وهي